الشيخ علي الكوراني العاملي
57
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
رواية ابن المطهر المقدسي قال في البدء والتاريخ : 5 / 236 : ( فكتب إليه معاوية أما بعد فأنت أولى بهذا الأمر وأحق به لقرابتك وكذا وكذا ، ولو علمت أنك أضبط له وأحوط على حريم هذه الأمة وأكْيَد للعدو لبايعتك ! فاسأل ما شئت . وبعث إليه بصحيفة بيضاء مختومة في أسفلها أن اكتب فيها ما شئت ! فكتب الحسن أموالاً وضياعاً ، وأماناً لشيعة علي ، وأشهد على ذلك شهوداً من الصحابة . وكتب في تسلم الأمر كتاباً على أن يعمل بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخلفاء الماضين وأن لا يعهد بعده إلى أحد ويكون الأمر شورى وأصحاب علي آمنين حيثما كانوا ) . رواية ابن حجر وابن طلحة الشافعي وهي الرواية المشهورة بين الكتاب المعاصرين وهي في الصواعق لابن حجر الهيتمي : 2 / 399 وينابيع المودة : 2 / 425 والغدير : 11 / 6 وغيرها ، وننقل نصها من مطالب السؤول لابن طلحة / 357 : ( بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية أبي سفيان ، صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله محمد ( ص ) وسيرة الخلفاء الراشدين . وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد لأحد من بعده عهداً ، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين . وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله ، في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم . وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم ، وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه وما أخذ الله على أحد من خلقه بالوفاء بما أعطى الله من نفسه .